ابن عربي

496

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( 703 ) وأما من جلس في وتر من صلاته ، فما حكمه حكم الجلسة الوسطى فإنه لم يشرع له تركها . وجلسة الاستراحة شرع له فعلها . فلو تعمد جلوس الاستراحة ، فقد تعمد ما شرع له ، ولم تبطل صلاته . - وإن جلس في وتر من صلاته ناسيا ، وهو يريد القيام ، سجد لسهوه لا لجلوسه ، وله أجر الجلوس ، وأجر ما سها عنه لسجود السهو الذي هو ترغيم للشيطان . وله أجر من أنكى في عدو الله وعدوه ، فان الله يقول : * ( ولا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ ، ولا يَنالُونَ من عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ به عَمَلٌ صالِحٌ ) * . - والشيطان من الكفار لقول الله فيه : * ( وكانَ من الْكافِرِينَ ! ) * . - وسيأتي ما يليق بهذا كله في « السهو » من هذا الباب - إن شاء الله تعالى ! - .